السيد الخميني
523
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
منقوضة بما إذا باع بستاناً ، فيه من أنواع الفواكه والخضروات ما لا يحصى ، ثمّ فسخ بعد استيفاء المشتري جميعها ، فلا شبهة في عدم ضمانه للمنافع المستوفاة ، مع أنّ ما يتوهّم جارٍ فيها - مندفعة بأنّ هذا التوهّم ، جاء من قبل قياس المورد ، بما إذا سلّم البائع العين إلى المشتري ، مبنيّاً على ردّها إليه على ما هي عليه لو فسخ العقد ، ففسخ المشتري ، وردّ العين على غير ما كانت عليه حينما تسلّمها من البائع . وأين ذلك ممّا وقع العقد ، وصارت العين ملكاً للمشتري ، واستفاد منها كسائر الملّاك بحقّ ثابت له ، ثمّ إنّ البائع - بسوء اختياره - فسخ العقد ، وأرجع العين التي وقع عليها العقد إلى ملكه ، فوجب على المشتري تسليم ما أرجعها بالفسخ ؟ ! فلا يكون الإرجاع بفعل المشتري ، حتّى يتوهّم ورود الاعتراض عليه . بل لو كان الإرجاع بفعل المشتري أيضاً ، لم يرد الاعتراض عليه ، بعد التصرّف في ماله ، وعدم اقتضاء الفسخ إلّاحلّ العقد ، وإرجاع العوضين حال الفسخ بما لهما من الشؤون . كلام المحقّق الأصفهاني في المقام ونقده وممّا ذكرنا ، يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق قدس سره ، في خصوص وجدان العين مستأجرة قال : والإنصاف : أنّ منافع العين حال الفسخ ، حيثيات وشؤون قائمة فعلًا - حقيقة ، أو عرفاً - بالعين ، لا أنّها منفصلة حقيقة عنها ، والإجارة استيفاء اعتباري ، وفي الحقيقة إتلاف لشؤون العين حال الفسخ بالإجارة الصحيحة